مؤسسة آل البيت ( ع )

184

مجلة تراثنا

وإنه لن تروا فيها ضحى غد إلا الرقيم يمشي بين ابجاد هكذا جاءت هذه السطور في المطبوعة ، بينما هي مقطوعة شعرية ، من قافية الدال المكسورة ، ولا بد أن ترتب في الطبع هكذا : " ويقال : إن عمر بن جاها - لما رأى الظلة فيها العذاب - قال : يا قوم إن شعيبا مرسل فدعوا * عنكم سميرا وعمران بن شداد إني أرى عينه يا قوم قد طلعت * تدعو بصوت على صمانة الوادي وإنه لن تروا فيها ضحى [ ل‍ ] - غد * إلا الرقيم يمشي بين أبجاد " والأغرب أن المحقق أشار في تعليقاته ، خاصة على قوله : " إن شعيبا مرسل " إلى توضيح بعض المفردات ، ولكنه ، كيف فهم الكلام كله ؟ ! وقد أضفنا في البيت الأخير ما بين - المعقوفين ليستقيم وزن البيت ، فلاحظ . وكثيرا ما يشتبه من لم يأنس بالشعر وأوزانه وقوافيه وأطواره ، فيظن ما هو من الشعر المنظوم ، نثرا . وقد وقع مثل ذلك في كتاب " قضاء أمير المؤمنين عليه السلام " تأليف : الشيخ التستري ، حيث نقل عن المناقب لابن شهرآشوب ما نصه : " جاءت امرأة إليه عليه السلام فقالت : ما ترى أصلحك الله وأثرى لك أهلا . في فتاة ذات بعل أصبحت * تطلب بعلا بعد إذن من أبيها أترى ذلك حلالا ؟ فأنكر السامعون " فقال أمير المؤمنين : . . . " ( 1 ) . بينما كلام المرأة كله أبيات شعرية ، لا بد أن يرتب هكذا : " ما ترى أصلحك الله وأثرى لك أهلا في فتاة ذات بعل * أصبحت تطلب بعلا

--> ( 1 ) قضاء أمير المؤمنين عليه السلام : ص 111 ، الطبعة الخامسة ، المطبعة الحيدرية ، قم 1408 .