مؤسسة آل البيت ( ع )

15

مجلة تراثنا

السلطنة أو الوزارة أو القضاء أو الإمرة أو المشيخة أو الحج أو الحرفة . وقال : هذا الذي ذكرته ههنا هو القاعدة المعروفة والجادة المسلوكة المألوفة عند أهل العلم ( 21 ) . وفي المقام أقوال أخر ( 22 ) . 5 - كنية أو لقب ؟ قال الشيخ الرضي : لفظ " اللقب " - في القديم - كان في الذم أشهر منه في المدح ، وهو ما يقصد به المدح أو الذم في الأعصار المتأخرة مثل : بطة ، وقفة ، وعائد الكلب ، في الذم . وكالمصطفى ، والمرتضى ، وفخر الدين ، في المدح ( 23 ) . وقد تجعل اللفظة المستعملة للكنية " لقبا " لشخص ، والمراد بجعلها اعتبار جهة المدح أو الذم فيها ، بحيث لا تستعمل إلا لإرادة أحدهما منها ، فتسمى " لقبا " اصطلاحا ، وهي كنية لفظا . وقد قسم ابن منظور الأنصاري الكنية إلى ما يراد به الذم أو المدح ، أو الخالي منهما ( 24 ) . وعلى ذلك يصح إطلاق " الكنية " و " اللقب " على لفظ واحد ، باختلاف الاعتبار . وقد جعل ابن الأثير كلمة " أبي تراب " كنية للإمام علي عليه السلام ، ولكن جعلها من قسم الكنى النادرة ، كما سيأتي ( 25 ) .

--> ( 21 ) الوافي بالوفيات 1 / 33 - 35 . ( 22 ) لاحظ الكواكب الدرية ، للأهدل 1 / 53 . ( 23 ) شرح الكافية للرضي 2 / 139 . ( 24 ) لسان العرب 20 / 98 مادة ( ك ن ى ) . ( 25 ) المرصع 44 .