مؤسسة آل البيت ( ع )

135

مجلة تراثنا

ذكره صاحب السلافة ، وأطراه غاية الاطراء فقال : " الشيخ العلامة بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي الهمداني رحمه الله تعالى ، علم الأئمة الأعلام ، وسيد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة الذي ضربت إليها أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل . فهو علامة البشر ، ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطيع البراهين والأدلة ، جمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والأسماع ، فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل والأديان " ( 11 ) . تخرج على عدة من الأعلام ، كوالده المقدس الشيخ حسين بن عبد الصمد ، والشيخ عبد العالي الكركي المتوفى سنة 993 ه‍ ، والمولى عبد الله اليزدي المتوفى سنة 981 ه‍ ، والشيخ محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي الشافعي ، وغيرهم . وأخذ عنه عدة من كبار العلماء ، كما يروي عنه بالإجازة جمع من الفطاحل الأعلام ، ذكر العلامة الأميني في موسوعته القيمة " الغدير " 11 / 253 - 260 أسماء 97 منهم مع ذكر المصادر . له مؤلفات قيمة في شتى العلوم والفنون ، منها " مشرق الشمسين " في آيات الأحكام ، إلا أنه لم يخرج منه إلا كتاب الطهارة . أوله : " بسملة . . . وقدمت أمام المقصود مقدمات تفيد زيادة بصيرة للطالبين " . آخره : " واتفق الفراغ من تأليفه في اليوم الرابع عشر من الشهر الحادي

--> ( 11 ) سلافة العصر : 289 .