مؤسسة آل البيت ( ع )

98

مجلة تراثنا

( 3 ) نشوء الفرق الكلامية واختلف المسلمون في تحديد المصادر الأساسية للتعاليم الإسلامية في مجال العقائد ، فكانوا فرقا ثلاثا : 1 - فرقة تقول بأن المصدر الوحيد هو النص الشرعي ، من الكتاب والسنة ، وأن المسائل الاعتقادية توقيفية ، فلا يتجاوزون ما ورد في النصوص موضوعا ، وتعبيرا ، ولا يتصدون لشرح ما ورد فيها أيضا ، ولا لتوضيحه أو تأويله ، ويلتزمون بعقد القلب على تلك الألفاظ بما لها من المعاني التي لم يفهموها ولم يدركوها ( 7 ) . 2 - وفرقة تقول بأن المصدر هو النص ، لكن ما ورد فيه من ألفاظ وتعابير لا بد من حملها على ظواهرها المنقولة ، لا المعقولة ، والالتزام بها على أساس التسليم بما ورد النص بتفسيره ، وقد التزم بهذا من ليس له حظ من العلوم العقلية ، وهم " أصحاب الحديث " ( 8 ) . 3 - وفرقة تقول بأن طريق المعرفة بالعقائد الحقة والمسائل الكلامية هو العقل ، إذ به يعرف الحق ، ويميز عن الباطل ، ولا منافاة بين الشرع والعقل في ذلك ، فالنص إنما يرشد إلى الحق الذي يدل عليه العقل ، ولو ورد ما ظاهره مناف لما قرره العقل ، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر إلى ما يوافق العقل ويدركه ( 9 ) . فالفرقة الأولى : تسمى من العامة ب‍ " السلفية " وهم " المقلدة " من الشيعة . والفرقة الثانية : تسمى من العامة ب‍ " الأشاعرة " وهم " الأخبارية " من

--> ( 7 ) لاحظ : تأريخ المذاهب الإسلامية 213 . ( 8 ) تلبيس إبليس - لابن الجوزي - : 116 . ( 9 ) تاريخ المذاهب الإسلامية . 148 و 149 .