مؤسسة آل البيت ( ع )
66
مجلة تراثنا
يفيد العلم لأمثال هؤلاء الذين تحكمت في نفوسهم هذه الشبهات والتقاليد وقد علق الملا صالح المازندراني في تعليقته على المعالم على هذين الشرطين - الرابع والخامس - : " واعلم أن بعض الأصوليين لم يذكروا هذا الشرط والشرط الآتي ، بل اقتصروا على ذكر الثلاثة المذكورة لأن غرضهم ذكر ما هو شرط لانعقاد التواتر وتحققه وهما شرطان لإفادة العلم " ( 46 ) وقد أكد على ذلك سلطان العلماء أيضا وأشير لذلك في حاشية على القوانين حيث قال : " ولا يذهب عليك أن هذا الشرط مع سابقه ، أعني عدم سبق علم السامع بالحكم على استماع الخبر معتبران في تأثير المتواتر في العلم فعلا لا في تحقق ماهيته ، بخلاف الشروط الراجعة إلى المخبرين ، فإنها معتبرة في تحقق الماهية " ( 47 ) . 6 - يلزم أن يستند حصول العلم بالخبر المتواتر للكثرة العددية للمخبرين فحسب ، وأما لو استند حصول العلم القرائن خارجية أو داخلية فلا يكون من الخبر المتواتر ، فإن الخبر الواحد - أيضا - ربما أفاد العلم والقطع فيما لو اقترن ببعض القرائن . 7 - أن يزول احتمال الخطأ أيضا بالإضافة لزوال احتمال الكذب بسبب الكثرة العددية ، فلو زال احتمال الكذب فحسب وبقي احتمال الخطأ فلا يحصل العلم من الخبر المتواتر ، ومن هنا يلاحظ على التعريف الذي يذكر للخبر المتواتر حيث يذكر احتمال الكذب وحده دون الخطأ ، وكان يلزم ذكره أيضا ، كما لاحظ ذلك بحق الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه " المنطق " حيث ذكر في تعريف المتواترات : " يمتنع تواطؤهم على الكذب ، ويمتنع اتفاق خطئهم في فهم الحادثة " ، ثم يعقب على الشرط الثاني : " هذا القيد الأخير لم يذكره المؤلفون من المنطقيين والأصوليين وذكره - فيما أرى - لازم ، نظرا إلى أن الناس المجتمعين كثيرو ما
--> ( 46 ) المعالم : 185 . ( 47 ) القوانين : 425 .