مؤسسة آل البيت ( ع )
55
مجلة تراثنا
وكما يشير لذلك الشيخ الآشتياني . ويعلق على عبارة الرسائل الشيخ رحمة الله الكرماني - تلميذ الشيخ الآشتياني - فيقول : " إن هذه الطوائف من الأخبار ، وإن لم تكن متواترة لفظية ولا معنوية ، ولكن تراكمها وتضافرها يوجب العلم القطعي بحجية عنوان هو أخص من الكل " ( 31 ) وهذه هي فكرة التواتر الإجمالي . ويقول الشيخ الآشتياني في كتابه " بحر الفوائد " حول دليل السنة على حجية الخبر الواحد : " ثم إن قطعية كل واحد من الطوائف - كما هو الحق - ليست من جهة الاحتفاف بالقرينة ، ولا من جهة التواتر اللفظي ، ضرورة انتفائه ، بل من جهة التواتر الإجمالي الراجع إلى التواتر المعنوي ، وتواتر القدر المشترك باعتبار ، فيؤخذ من كل واحد منها بما هو القدر المتيقن الثابت من جميع أخبار كل طائفة ، فيثبت المدعى وهو حجية خبر الواحد المجرد إجمالا في قبال النفي الكلي والمنع المطلق " ( 32 ) . فالملاحظ أنه أرجع التواتر الإجمالي للتواتر المعنوي ، وإن ذكر بصراحة هذا المصطلح . والشيخ الآخوند ذكر أيضا التواتر الإجمالي ، ولكنه لم يرجعه للتواتر المعنوي ، وقد ذكر بعض خصائصه ، وبعد الشيخ الآخوند بحث العلماء هذا المصطلح وخصائصه ، وفرقوه عن أنواع التواتر الأخرى وذكر في منتهى الدراية في شرح الكفاية . " التواتر الإجمالي وهو اصطلاح جديد من المصنف - صاحب الكفاية - ولم نعثر عليه في كتب الدراية " ( 33 ) . يقول الشيخ الآخوند في حاشيته على الرسائل ، حول الاستدلال بالسنة على حجية الخبر الواحد " لا يقال : وجه الاستدلال بالأخبار مع عدم تواترها لفظا
--> ( 31 ) الرسائل - في الحاشية - : 84 . ( 32 ) بحر الفوائد في شرح الفرائد : 161 . ( 33 ) منتهى الدراية في شرح الكفاية 4 / 423 .