مؤسسة آل البيت ( ع )

169

مجلة تراثنا

عسى الله أن يوصلنا إليها يوما . وكذلك تروى عنه بعض الكرامات كتحول العصا إلى ثعبان حينما ناظره أحد اليهود في الحديث : " علماء أمتي أفضل من أنبياء في إسرائيل " ، وعدم قضاء حاجته داخل كربلاء حتى يخرج عنها مسافة احتراما لأرضها المقدسة ، ولكن هذه وأمثالها لم تسطر في كتاب . على أن الشيخ الجليل آغا بزرك الطهراني قد تفرد بذكر أن ابن فهد هو تلميذ الشهيد ، حيث قال عند أحد شروح الألفية : " للشيخ جمال الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن فهد الحلي ، تلميذ المؤلف ، والمتوفى سنة 841 " ( 11 ) فعلى هذا يكون ابن فهد قد التقى الشهيد سواء كان في الحلة أو أنه سافر إلى جزين ، وعمره بين ولادته واستشهاد الشهيد حدود ( 30 ) سنة وهو يساعد على ذلك إن تم القول ، ولم أجد من قال بذلك غير الشيخ آغا بزرك قدس سره . والظاهر أن ابن فهد سافر إلى جزين ولم يعلم مدة بقائه إلا أنه بقي فيها فترة قرأ خلالها على الشيخ ضياء الدين أبي الحسن علي بن الشهيد الأول ، فقد ذكر الأصبهاني في رياض العلماء : " وقد رأيت على آخر بعض نسخ الأربعين للشهيد منقولا عن خط ابن فهد المذكور ما صورته هكذا : حدثني بهذه الأحاديث الشيخ الفقيه ضياء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ الإمام الشهيد أبي عبد الله شمس الدين محمد بن مكي جامع هذه الأحاديث - قدس الله سره - بقرية جزين حرسها الله من النوائب ، في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الحرام افتتاح سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، وأجاز لي روايتها بالأسانيد المذكورة ، وروايته ورواية غيرها من مصنفات والده ، وكتب أحمد بن محمد بن فهد رضي الله عنه ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الأكرمين " ( 12 ) . ( 11 ) الذريعة 13 : 108 . ( 12 ) رياض العلماء 1 : 64 .