مؤسسة آل البيت ( ع )
129
مجلة تراثنا
جاهلا بكثير من علم الدين في الظاهر ( 94 ) مجوزا عليه السهو ، والنسيان ، وتعمد ( 95 ) الضلال وإظهار الكفر والارتداد [ 28 ] . ومع هذا ، فإن الأمة - التي تحتاج إليه عندهم ، ولا تستغني عنه في وقت من الأوقات - أشرف من الأنبياء كلهم في صفات الكمال ، لأنها معصومة من الصغائر والكبائر ، والسهو والغفلة ، والغلط ، عالمة بجميع الأحكام ، لا يجوز اجتماعها على شئ من الضلال ، ولا يسوغ لأحد مخالفتها فيما اتفقت عليه ، وإن كان من جهة الرأي ( 96 ) [ 29 ] . وهذه الأقوال كلها ظاهرة الاختلال ( 97 ) بينة التناقض والفساد ، مخالفة لأدلة العقول ، ومقتضى السنة والكتاب . والله نسأل العصمة مما يسخطه ، والتوفيق لمرضاته ، وإياه نستهدي إلى سبيل الرشاد . [ 7 ] [ اتهام الشيعة الإمامية بعدم المناظرة ] ومن الحكايات ( أيضا عنه ) ( 98 ) : قلت للشيخ ( أبي عبد الله ، أدام الله عزه ) ( 99 ) : إن المعتزلة والحشوية [ 30 ] يزعمون : أن الذي نستعمله من المناظرة شئ يخالف أصول الإمامية ، ويخرج عن إجماعهم ، لأن القوم لا يرون المناظرة دينا ( 100 ) وينهون عنها ، ويروون عن أئمتهم
--> ( 94 ) كلمة " في الظاهر " لم ترد في " ن " . ( 95 ) في " ن " و " ضا " : ويعتمد . ( 96 ) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن " وكذلك في " ضا " ، إلا أن فيه : " من جهته " . ( 97 ) في " مط " : الاختلاف . ( 98 ) ما بين القوسين من " ن " و " ضا " . ( 99 ) ما بين القوسين من " مط " . ( 100 ) أضاف في " ضا " كلمة : " إلا " هنا .