مؤسسة آل البيت ( ع )
108
مجلة تراثنا
لكن كتاب " أوائل المقالات " ينتهي في نسخته المطبوعة - وفي تلك النسخ المخطوطة أيضا - بقوله : " هذا آخر ما تكلم به السيد الشريف الرضي رضي الله عنه وأرضاه ، وصلى الله على محمد النبي . . . " ( 31 ) . ثم جاء بعد ذلك : " فصل من حكايات . . . " . فهذا يدل على أن كتاب " أوائل المقالات " قد انتهى ، وأن قوله : " فصل " لا يعني أن ما بعده جزء مما قبله . كما أن كتابنا هذا يبتدئ بقوله : " قال السيد الشريف أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي : سمعت الشيخ أبا عبد الله المفيد . . . " . فالراوي لكتابنا هو السيد الشريف المرتضى ، وقد عرفنا من نهاية كتاب " أوائل المقالات " أن راويه هو السيد الشريف الرضي ، وكما رجح المحقق الزنجاني أن يكون الكتاب قد ألف له أيضا ( 32 ) . فلا يمكن أن يكون كتابنا هذا تتمة لأوائل المقالات . كما أن كتابنا هذا وقع في نهاية " الفصول المختارة " المطبوع في النجف باسم " فصل من الحكايات " ( 33 ) ، وبما أن " الفصول المختارة " هو من تأليف السيد الشريف المرتضى ، وكتابنا هذا منقول برواية المرتضى ، فإن احتمال أن يكون كتابنا هذا جزء من " الفصول المختارة " وارد ، لكن : أولا : إن هذه الحكايات وردت في النسخ المخطوطة ملحقة بكتاب " أوائل المقالات " ، كما سبق ويأتي . وثانيا : إن هذه الحكايات أنسب موضوعا بكتاب الأوائل ، حيث أنهما يبحثان عن المعتزلة وآرائها وافتراقها عن التشيع وبعدها عنه . إلا أن ابن إدريس صاحب " السرائر " الذي استطرف في آخر كتابه
--> ( 31 ) أوائل المقالات : 175 ، طبعة النجف . ( 32 ) أوائل المقالات : 175 ، وص 16 - 17 من المقدمة . ( 33 ) الفصول المختارة : 279 .