مؤسسة آل البيت ( ع )

45

مجلة تراثنا

الرواية عن عدة شيوخ ما نصه : دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين ( 51 ) . واستعمل الواقدي أيضا هذا الأسلوب ( 52 ) . وأما أهل التسميات فقد التزموا به ، وهو ملاحظ في التسميات المتوفرة منها : فعروة يقول : عن مروان والمسور بن مخرمة ، يزيد أحدهما على صاحبه ( 53 ) . ويقول : يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه ( 54 ) . ويقول الفضيل بن الزبير : سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن علي عليهما السلام ، ويحيى بن أم الطويل ، وعبد الله بن شريك العامري ، يذكرون : ( تسمية من قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام من ولده وإخوته وأهله ، وشيعته ) . وسمعته - أيضا - من آخرين سواهم ( 55 ) . ثم يبدأ بذكر الأشخاص من دون ذكر الرواة ، مما يدل على أنه جمع كلام أولئك ، ولفق من كلامهم المتعدد هذا النص الواحد . والسبب الملحوظ في لجوء أهل التسميات إلى هذا الأسلوب هو : أن سرد الأسانيد المتعددة ، عند كل اسم ورد ذكره في الكتاب ، يؤدي بلا ريب إلى تطويل الأمر ، وإلى الملل ، وإلى تقطيع القضية الواحدة ، وانقطاع تسلسلها عند السامع ، والقارئ . مع أن التسميات كما عرفنا إنما تسرد الأسماء سردا ، من دون تفصيل غالبا ، فذكر الأسانيد مع انتهائها إلى مجرد اسم شخص واحد فيه من الخلل ما

--> ( 51 ) مقاتل الطالبيين : 323 . ( 52 ) لاحظ : المغازي - المقدمة - : 31 . ( 53 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 323 . ( 54 ) المصدر السابق 4 / 328 . ( 55 ) تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ، تراثنا ، العدد 2 ، السنة الأولى 1405 .