مؤسسة آل البيت ( ع )
37
مجلة تراثنا
ولقد خطأ الدكتور الأعظمي من نظر إلى ذلك المنهج بمنظار القبلية الجاهلية ، والعنصرية البشعة ، وسماها بالنظرة الاجتماعية ( 33 ) . أقول : وقد يحاول بعض أولئك المغرضين إسناد تلك النظرة إلى الديوان . لكن الواقع أن الديوان لم يرتب إلا على أساس من القرابة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والسابقة في الدين ، والفضل . كما ورد في سنن البيهقي ، فيما نصه : لما دون عمر الدواوين ، قال : ابدأوا ببني هاشم . . . وبني المطلب . فإذا كان السن في الهاشمي قدمه على المطلبي ، وإذا كان السن في المطلبي قدمه على الهاشمي ، فوضع الديوان على ذلك ، وأعطاهم القبيلة الواحدة . ثم استوت له عبد شمس ، ونوفل ، في جذم النسب ، فقال : عبد شمس إخوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبيه وأمه ، دون نوفل ، فقدمهم . ثم دعا بني نوفل يتلونهم . ثم استوت له عبد العزى ، وعبد الدار . فقال في بني أسد بن عبد العزى : أصهار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم : أنهم من المطيبين ، وقال بعضهم : هم حلف من الفضول ، وفيهما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقيل : ذكر سابقة ، فقدمهم على بني عبد الدار . ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم . ثم انفردت له زهرة ، فدعاها تلو عبد الدار . ثم استوت له تيم ومخزوم . فقال في بني تيم : إنهم من حلف الفضول والمطيبين ، وفيهما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 33 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعروة : 75 .