مؤسسة آل البيت ( ع )

23

مجلة تراثنا

أن يكتب لا يسمى ( إملاء ) اصطلاحا ( 22 ) . كل ذلك يدل على أن المذكور إنما هو كتاب مسجل منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن كلامه ، وبخط الإمام علي عليه السلام . لكن يبقى تعيين مبدأ المكتوب الذي أملاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكتبه الإمام علي عليه السلام . فالظاهر أن قوله : ( من تسمية . . . ) بيان لقوله : ( هذا إملاء ) فيكون بداية المملى هو قوله : ( تسمية أصحاب المهدي . . . ) وتكون كلمة ( تسمية ) من كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي أملاه ، وهي بداية ما كتبه الإمام علي عليه السلام بخطه . وبناء على ذلك فيكون أقدم كتاب مدون ، بعنوان ( التسمية ) في تاريخ الإسلام هو ( تسمية أصحاب المهدي ، وعدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم ، وقبائلهم والسائرين في ليلهم ونهارهم إلى مكة ) . 3 - تصنيف التسميات في طبقات العلوم إن تصنيف الكتب يتبع موقعها من العلوم المتنوعة ، وحسب طبقاتها المختلفة ، ففي أي علم تندرج التسميات ، وفي أية طبقة تصنف ؟ فشيخ مشايخ الحديث في القرن الماضي ، المتفرغ لتاريخ علم الرجال شيخنا العلامة الطهراني ، صنف كتاب ( تسمية من شهد مع علي حروبه ) لابن أبي رافع ، في كتب الرجال ، وعده منها . وعلى هذا الأساس ذكره في كتابه ( مصفى المقال في مصنفي علم الرجال ) وقال : عبيد الله بن أبي رافع ، ( القرن الأول )

--> ( 22 ) لاحظ بحثنا ( الطرق الثمان لتحمل الحديث وأدائه ) .