مؤسسة آل البيت ( ع )

20

مجلة تراثنا

ظاهر ما بأيدينا من المؤلفات الأولى يؤيد ما قاله العلمان المذكوران ، فإن المؤلفين المعروفين في المغازي والسير كلهم متأخرون عن عصر ابن أبي رافع وفاة . فقد حددت وفاة ابن أبي رافعه بحوالي سنة 80 ه‍ ( 14 ) ، بينما نجد أقدم من عرف له تأليف في المغازي ، وهو عروة بن الزبير ، قد توفي سنة 93 على أقل تقدير ، أو سنة 94 أو سنة 96 ( 15 ) وقد ذكر خليفة : أنه يقال : إنه - يعني عروة - أول من ألف في السيرة ( 16 ) . ونقله الدكتور الأعظمي ، عن السخاوي في كتابه ( الإعلان بالتوبيخ ) ص 48 ( 17 ) . وأكد ذلك ، مارسدن جونسن ، وقاله : إنه هو أول من دون السيرة بشكلها الذي عرف فيما بعد ( 18 ) . ووافقه الأعظمي ، ثم أضاف : قد أطبق الكتاب والمؤلفون - من القرن الثاني ، حتى الآن - على أن عروة بن الزبير كتب شيئا عن المغازي ، بل ألف كتابا في المغازي ( 19 ) . ونقول : إن كان المراد بكلمة ( المغازي ) خصوص مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسل - كما هو ظاهر الكلمة ، والمنصرف منها عند إطلاقها ، أو بقرينة البحث عن عروة - فذلك أمر يعود التحقيق فيه إلى أهله . وأما إذا كان المراد به مطلق الغزوات ، بما يشمل الحروب التي وقعت في

--> ( 14 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعروة : 18 . ( 15 ) المصدر السابق : 44 . ( 16 ) كشف الظنون 2 / 1747 . ( 17 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله ، لعروة : 57 . ( 18 ) المغازي ، للواقدي ، المقدمة : 21 . ( 19 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله ، لعروة : 57 .