مؤسسة آل البيت ( ع )
190
مجلة تراثنا
فهذا في الليل ولم يجئ في النهار مثله . وروى عمرو بن عبسة ( 40 ) قال : قلت : يا رسول الله ، هل من ساعة هي أقرب إلى الله عز وجل من أخرى ؟ قال : نعم ، جوف الليل الأوسط ( 41 ) . ولم يقل مثل ذلك في النهار . قال صاحب النهار : الأسبوع تسمى أيامه الجمعة والسبت إلى الخميس ، وليست الليالي كذلك ، بل الليالي منسوبة إليها ، فيقال : ليلة الأحد ، وليلة كذا ، وليس المضاف كالمضاف إليه . وبعد فالأيام النبيهة أكثر من الليالي التي عددت ، كيوم الجمعة وهو يوم العروبة ( 42 ) ، ويوم المزيد . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبها ويوم خميسها ( 43 ) . ولم يقل ذلك في شئ من الليالي .
--> ( 40 ) في الأصل : عمرو بن أبي عنسبة ، تصحيف ، صوابه ما أثبتناه ، وهو عمرو بن عبسة بن خالد بن عامر بن غاضرة بن خفاف امرئ القيس بن بهثة بن السلمي ، من أوائل المسلمين بمكة ، ثم رجع إلى بلاده فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر وقبل الفتح فشهدها ، ويقال : إنه كان أخا أبي ذر لأمه ، وكان يدعي أنه رابع الإسلام ، وسكن الشام في أواخر حياته ، ويقال : إنه مات بحمص ، ويظن أن وفاته كانت في أواخر خلافة عثمان . " أسد الغابة 4 : 120 ، الإصابة 3 : 3095 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 : 13 / 91 ، تهذيب التهذيب 8 : 61 / 107 ، تقريب التهذيب 74 / 629 " . ( 41 ) رواه الترمذي في سننه 5 : 569 / 3579 ، باختلاف يسير ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1 : 309 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ( 42 ) قال ابن الأثير : وفي حديث الجمعة " كانت تسمى عروبة " هو اسم قديم لها ، وكأنه ليس بعربي . يقال : يوم عربة ، ويوم العروبة ، ويوم العربية ، والأفصح أن لا يدخلها الألف واللام . " النهاية - عرب - 3 : 203 " . ( 43 ) رواه ابن ماجة في سننه 2 : 752 / 2237 باختلاف يسير .