مؤسسة آل البيت ( ع )
138
مجلة تراثنا
قال ابن القيم : " إن حديث عكرمة في الثلاث التي طلبها أبو سفيان من النبي [ صلى الله عليه وآله ] غلط ظاهر لا خفاء به . قال أبو محمد بن حزم : هو موضوع بلا شك كذبه عكرمة بن عمار . قال ابن الجوزي : هذا الحديث وهم من بعض الرواة لا شك فيه ولا تردد . وقد اتهموا به عكرمة بن عمار ، لأن أهل التواريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، ولدت له وهاجر بها إلى أرض الحبشة ، ثم تنصر وثبتت أم حبيبة على إسلامها ، فبعث رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] إلى النجاشي يخطبها فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] صداقا ، وذلك في سنة سبع من الهجرة . وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة ودخل عليها فثنت فراش رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] حتى لا يجلس عليه . ولا خلاف في أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان . وأيضا : في الحديث أنه قال : وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كانت أقاتل المسلمين فقال : نعم ، ولا يعرف أنه [ صلى الله عليه وآله ] أمر أبا سفيان البتة " ( 114 ) . وقال النووي : " إعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال . . . " ( 115 ) . 20 - أخرج مسلم حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] وقد ضعفه الطحاوي وغيره . . كما قد تقدم في عبارة عبد القادر القرشي . هذا بعض الكلام حول الصحيحين وأخبارهما على ضوء كلمات الأعلام . . وقد رأيت في الكتابين رجالا كاذبين وأحاديث موضوعة وباطلة . . .
--> ( 114 ) زاد المعاد . ( 115 ) شرح صحيح مسلم - هامش إرشاد الساري - 11 / 360 .