مؤسسة آل البيت ( ع )

133

مجلة تراثنا

وترك في إسناده واسطة بين الأشعث وثوبان فيكون منقطعا . وذكر يحيى بن معين أنه حديث وضعته الزنادقة . وإيراد البخاري إياه في صحيحه له ينافي الانقطاع أو كون أحد رواته غير معروف بالرواية " ( 82 ) . 10 - أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر : " كنا في زمن النبي [ صلى الله عليه وآله ] لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي [ صلى الله عليه وآله ] لا نفاضل بينهم " ( 83 ) . قال ابن عبد البر : " هو الذي أنكر ابن معين وتكلم فيه بكلام غليظ ، لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أن عليا أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا مما لم يختلفوا فيه ، وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان . واختلف السلف أيضا في تفضيل علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحا . . . " ( 84 ) . 11 - أخرج الشيخان عن شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك قصة إسراء النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، قال : " سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري برسول الله [ صلى الله عليه وآله ] من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم . . . " ( 85 ) . طعن فيه النووي فقال : " وذلك قبل أن يوحى إليه ، وهو غلط لم يوافق عليه ، فإن الإسراء أقل ما قيل فيه : أنه كان بعد مبعثه بخمسة عشر

--> ( 82 ) التلويح في أصول الفقه 2 / 397 . ( 83 ) صحيح البخاري 5 / 18 . ( 84 ) الإستيعاب 3 / 1115 . ( 85 ) صحيح البخاري 9 / 182 ، صحيح مسلم 1 / 102 .