مؤسسة آل البيت ( ع )

120

مجلة تراثنا

[ صلى الله عليه وآله ] تجديد النكاح . ويذكرون عن الزبير بن بكار بأسانيد ضعيفة أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] أمره في بعض الغزوات ، وهذا لا يعرف . وما حلمهم على هذا كله إلا بعض التعصب ، وقد قال الحافظ : إن مسلما لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي فأنكر عليه وقال : سميته الصحيح فجعلت سلما لأهل البدع وغيرهم ، فإذا روى لهم المخالف حديثا يقولون : هذا ليس في صحيح مسلم ، فرحم الله تعالى أبا زرعة فقد نطق بالصواب ، فقد وقع هذا . وما ذكرت ذلك كله إلا أنه وقع بيني وبين بعض المخافين بحث في مسألة التورك ، فذكر لي حديث أبي حميد المذكور أولا ، فأجبته بتضعيف الطحاوي فما تلفظ وقال : مسلم يصحح والطحاوي يضعف ، والله تعالى يغفر لنا وله آمين " ( 43 ) . 4 - أبو الفضل الأدفوي ( 44 ) : " ثم أقول : إن الأمة تلقت كل حديث صحيح وحسن بالقبول ، وعملت به عند عدم المعارض ، وحينئذ لا يختص بالصحيحين ، وقد تلقت الأمة الكتب الخمسة أو الستة بالقبول وأطلق عليها جماعة اسم ( الصحيح ) ، ورجح بعضهم بعضها على كتاب مسلم وغيره . قال أبو سليمان أحمد الخطابي : كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في حكم الدين كتاب مثله ، وقد رزق من الناس القبول كافة ، فصار حكما بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ، وكتاب السنن أحسن وضعا وأكثر فقها من كتب البخاري ومسلم . وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : سمعت الإمام أبا الفضل

--> ( 43 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية 2 / 428 - 430 . ( 44 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 72 ، النجوم الزاهرة 10 / 237 ، البدر الطالع 1 / 182 ، حسن المخاضرة 1 / 320 ، شذرات الذهب 6 / 153 .