مؤسسة آل البيت ( ع )

113

مجلة تراثنا

فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين : ما سلم من الكلام لأجل مسألة اللفظ ، تركه لأجلها الرازيان ( 15 ) . هذه عبارته واستغفر الله تعالى ، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان " ( 16 ) . وقد ترجم الذهبي وابن حجر وغيرهما أبا زرعة ترجمة حافلة وأوردوا كلمات القوم في إمامته وثقته وحفظه وورعه بما يطول ذكره ، والجدير بالذكر قول الذهبي في آخر ترجمته : " قلت : يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل يبين عليه الورع والخبرة " ( 17 ) . وقول أبي حاتم في حقه : إذا رأيت الرازي ينتقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع " ( 18 ) . وقول ابن حبان : " كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس " ( 19 ) . وقول ابن راهويه : " كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل " ( 20 ) . 2 - وامتنع أبو حاتم الرازي من الرواية عن البخاري . . كما عرفت . 3 - وتكلم محمد بن يحيى الذهلي في البخاري وإخراجه مسلم من مجلس بحثه مذكور في جميع كتب التراجم . . قال الذهبي عن الحاكم : " وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه ، فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس عنه

--> ( 15 ) هما : أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي . ( 16 ) فيض القدير 1 / 24 . ( 17 ) سير أعلام النبلاء 13 / 81 . ( 18 ) تهذيب التهذيب 7 / 30 . ( 19 ) تهذيب التهذيب 7 / 30 . ( 20 ) سير أعلام النبلاء 13 / 71 ، تهذيب التهذيب 7 / 29 ، الكاشف 2 / 201 .