مؤسسة آل البيت ( ع )
105
مجلة تراثنا
التحقيق في نفي التحريف ( 8 ) السيد علي الميلاني الفصل الخامس مشهوران لا أصل لهما لقائل أن يقول : لقد أوضحت ما كان غامضا من أمر التحريف والقائلين به . . ولكن بحثك يشتمل على التجهيل والتفسيق لبعض الصحابة ، والطعن في الصحيحين ، وهذا خلاف مذهب جمهور أبناء السنة في المسألتين ! ! وأقول : نعم . . إن المشهور بين أهل السنة هو القول بصحة أخبار كتب اشتهرت بالصحاح . . فقالوا بصحة كتب : البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة وأبي داود . . وهذه هي الكتب المعروفة عندهم بالصحاح . . ومنهم من زاد عليها الموطأ ، أو نقض منها سنن ابن ماجة . . لكن لا كلام بينهم في كتابي البخاري ومسلم ، بل ادعي الإجماع على صحة ما في هذين الكتابين وأنهما أصح الكتب بعد القرآن المبين - وإن اختلفوا في ترجيح أحدهما على الآخر - بل ادعى جماعة منهم القطع بأحاديثهما ، وعلى هذا الأساس قالوا بأن من روى له الشيخان فقد جاز القنطرة ( 1 ) .
--> ( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج .