مؤسسة آل البيت ( ع )
84
مجلة تراثنا
- عليه السلام - : " جزء من القرآن منسوب إلى خطه الشريف أيضا - أي أمير المؤمنين عليه السلام - من أول سورة هود إلى آخر سورة الكهف ، بشكل ما نسميه سفينة ويسميه الفرس بياضا ، أي أن أسفل كراريسه من جهة العرض لا من جهة الطول ، وكذلك باقي المصاحف التي رأيناها ، رأيناه في خزانة الكتب الشريفة الرضوية في 12 ربيع الثاني 1353 ، عند تشرفنا بزيارة مشهد الرضا - عليه السلام - ، مكتوب على الجلد الرقيق الذي لا يفترق كثيرا عن الكاغذ بخط كوفي غير منقط ، وعليه نقط بالحمرة مدورة هي علامات على الشكل ، والظاهر تأخرها عن كتابته ، فللكسرة نقطة تحت الحرف ، وللفتحة نقطة فوقه ، وللضمة نقطة أمامه ، وإذا كان في وسط الكلمة توضع النقطة بجانبه ، وللتنوين نقطتان فوقه للمنصوب ، وتحته للمخفوض ، وأمامه للمرفوع ، أما الحرف الساكن فليس عليه علامة ، وقد كانت المصاحف أولا غير منقطة ، لا للإعجام ولا للشكل . وأول من نقطها للشكل أبو الأسود الدؤلي في إمارة زياد ، كان يقول للكتاب : إذا رأيتني فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه ، وإن ضممت في فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف ، وذكره ابن النديم في الفهرست وزاد ابن الأنباري في نزهة الألباء : فإن اتبعت شيئا من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين ، وهذا بعينه تنقيط المصاحف التي رأيناها ، وهو يؤيد أنها بخطوطهم - عليهم السلام - ، وفي آخره سطرين هكذا : كتبه علي بن أبي طالب وجلده مذهب ، موضوع في صندوق مذهب ، كلاهما في غاية الإتقان ، مكتوب على جلده : وقف الشاه عباس الصفوي سنة 1008 ، عدد أوراقه 68 ، سطور كل صفحة 15 ، طوله 34 سانتيما ، عرضه 23 سانتيما ، قطره 3 سانتيمات ، وكتب الشيخ البهائي على ظهره بخط يده ما صورته : هذا الجزء من القرآن المجيد الذي هو بشريف خط سيد الأوصياء ، وحجة الله على أهل الأرض