مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

وثانيا : إن ابن حبان - لا ابن حيان كما يذكره السامرائي ! - هو محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي ، المتوفى سنة 354 ، صاحب كتاب " المجروحين " الشهير ، وابن حبان معروف لدى الرجاليين وأرباب التراجم وكثيرا ما ينقلون عنه توثيقه أو تضعيفه ، وكتابه " المجروحين " قد طبع عدة مرات في ثلاثة أجزاء بتحقيق محمود إبراهيم زايد . فقد خلط المحقق بين الكتابين ومؤلفيهما وقد حسب أن ابن حبان هو مؤلف كتاب " الجرح والتعديل " لذا فكلما نقل المصنف ابن طاووس - رحمه الله - عن ابن حبان سرعان ما هرع المحقق السامرائي إلى كتاب " الجرح والتعديل " ولما لم يجد فيه ما ذكره ابن طاووس أشار إلى عدم اهتدائه في الهامش . فمثلا : عند ذكر الضحاك بن الأهوار - الصفحة 124 - : قال الدكتور المحقق : " الذي في الجرح والتعديل 4 / 463 : الضحاك بن يساور ، وقال : ضعفه البصريون " . وعند ذكر الضحاك بن حجرة المسبحي - في نفس الصفحة - قال الدكتور : " لم أجده في الجرح والتعديل " . وكذلك في الصفحة 153 عند قول المصنف : " قال ابن حبان عن مجالد إنه كان ردئ الحفظ " ، قال المحقق في الهامش : " لم أهتد إلى هذا في الجرح والتعديل " . وهذا ناشئ عن عدم معرفة المحقق بابن حبان أو بمؤلف " الجرح والتعديل " ! وما أشد تعجبي من المحقق فإنه وبعد تصريح المصنف باسم كتاب ابن حبان فهو - مع ذلك - ينقل عن كتاب " الجرح والتعديل " ، راجع الصفحة 167 تجد المصنف - ابن طاووس - يقول : " وأما حشرج بن نباتة فإن محمد بن حبان صاحب كتاب ( المجروحين ) وهو لنا عدو قال ما صورته . . . " . ومع ذلك ترى المحقق الدكتور السامرائي يقول معلقا على كتاب " المجروحين " في الهامش بقوله : " أراد الجرح والتعديل ظ ! ! ! والفرق شاسع بين