مؤسسة آل البيت ( ع )

218

مجلة تراثنا

بسم الله الرحمن الرحيم نمقت يد الأخ في الله الإمام الصمصام زاده الله في الدين طمأنينة وثلجا ( 7 ) ، وفي مواقف الجدل فوزة وفلجا ( 8 ) ، صحيفة قد احتبى في تجويدها وتربع ، وتبدع في إنشائها وتبرع ، ولم يألها تمليحا وترشيقا ، وما ادخر عنها توشيحا وتطويقا ، وخرج سؤالات لو صك بها ابن الأهتم لهتمت أسنانه ( 9 ) ، أو ابن المقفع ( 10 ) لقفعت بنانه ، أو ابن القرية ( 11 ) لبقى خابطا في مرية ( 12 ) ، وإن أفرغ

--> ( 7 ) يقال : ثلجت نفسي بالأمر تثلج ثلجا ، وثلجت تثلج ثلوجا إذا اطمأنت إليه وسكنت ، وثبت فيها ووثقت به " النهاية - ثلج - 1 : 219 " . ( 8 ) الفالج : الغالب أو المنتصر ، أنظر " النهاية - فلج - 3 : 468 " . ( 9 ) صكه ضربه شديدا ، ومنه قوله تعالى : " فصكت وجهها " ، وابن الأهتم هو عمرو بن سنان الأهتم ، وإنما لقب أبوه سنان بالأهتم لأنه هتمت ثنيته يوم الكلاب أي كسرت ، يقال : هتمت الثنيه إذا كسرتها ، وهتمت هي إذا انكسرت . وعمرو هذا من أكابر سادات بني تميم وشعرائهم وخطبائهم في الجاهلية والإسلام وهو بليغ القول ، فصيح العبارة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن من البيان لسحرا " لما سمع منه ما قاله في حق الزبرقان بن بدر . أنظر شرح رسالة ابن زيدون عند الكلام على قوله : ( وعمرو بن الأهتم إنما سحر ببيانك ) . " ه‍ م " . ( 10 ) عبد الله بن المقفع : من أئمة الكتاب ، وأول من عنى في الإسلام بترجمة كتب المنطق ، ولد في العراق مجوسيا ، وأسلم على يد عيسى بن علي ( عم السفاح ) ، وولي كتابة الديوان للمنصور العباسي ، وأنشأ وسائل غاية في الابداع ، واتهم بالزندقة فقتله في البصرة أميرها سفيان بن معاوية المهلبي سنة 142 ه‍ ، وأما المقفع أبوه فاسمه المبارك ، ولقب بالمقفع لأن الحجاج ضربه فتقفعت يده أي تشنجت . أنظر " أمالي المرتضى 1 : 94 ، لسان الميزان 3 : 366 ، الأعلام للزركلي 4 : 140 " . ( 11 ) هو أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي : أحد بلغاء الدهر ، خطيب يضرب به المثل ، يقال : " أبلغ من ابن القرية " والقرية جدته ، قتله الحجاج سنة 84 بعد أن أسره في وقعة دير الجماجم بعد أن قال له : والله لأزيرنك جهنم ! قال : فأرحني فإني أجد حرها ! فأمر فضربت عنقه . ولما رآه قتيلا قال : لو تركناه حتى نسمع كلامه . وأخباره كثيرة . أنظر " وفيات الأعيان 1 : 250 / 106 ، الكامل في التاريخ 4 : 498 الأعلام 2 : 37 " . ( 12 ) المراء : الجدال ، والتماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشك والريبة " النهاية - مرا - 4 : 332 " .