مؤسسة آل البيت ( ع )
204
مجلة تراثنا
وقال في مدح تفسير الكشاف : إن التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعمري مثل كشافي إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء والكشاف كالشافي ( 19 ) وقال يرثي أستاذه أبا مضر النحوي : وقائلة ما هذه الدر التي * تساقطها عيناك سمطين سمطين فقلت هو الدر الذي قد حشا به * أبو مضر أذني تساقط من عيني ( 20 ) وقال أيضا يرثيه : أيا طالب الدنيا وتارك الأخرى * ستعلم بعد الموت أيهما أحرى ألم يقرعوا بالحق سمعك ؟ ! قل : بلى * وذكرت بالآيات لو تنفع الذكرى أما وقر الطيش الذي فيك واعظ * كأنك في أذنيك وقر ولا وقرا أمن حجر صلد فؤادك قسوة * أم الله لم يودعك لبا ولا حجرا وما زال موت المرء يخرب داره * وموت فريد العصر قد خرب العصرا وصك بمثل الصخر سمعي نعيه * فشبهت بالخنساء إذ فقدت صخرا ( 21 ) وقال أيضا : إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه ، كتمانه لي أسلم فإن حنفيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم وإن مالكيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم وإن شافعيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم وإن حنبليا قلت ، قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون تيس ليس يدري ويفهم تعجبت من هذا الزمان وأهله * فما أحد من ألسن الناس يسلم
--> ( 19 ) معجم الأدباء 19 : 129 . ( 20 ) معجم الأدباء 19 : 124 ، إنباه الرواة 3 : 267 . ( 21 ) إنباه الرواة 3 : 267 .