مؤسسة آل البيت ( ع )
157
مجلة تراثنا
وبواحدة أردى عمرا * فغدت في الدهر له تذكر قسما بخلافته العليا * وبغامض باطنه الأنور لولاه الدين لما ارتفعت * منه الأركان ولم تشهر فمراشده وفوائده * ومآثره عنه تؤثر ( 15 ) ملك عدل وصل فصل * علم حكم فيما قدر أولاه الله الملك وما * قد شاد به فله عمر أو يعجزه الفلك الأعلى * وبإذن الله له سير يا من أنكرت له فضلا * فالشمس هنالك لا تنكر فلئن ماثلت به أحدا * ما الرمل يماثل بالجوهر ( 20 ) فإلى مولاي أبي حسن * نعم في الكون فلا تحصر هي روح جناني في الدنيا * ونعيم جناني في المحشر وبه نفسي أمنت ونجت في الحشر من الفزع الأكبر وبزعم القاصر أني قد * أطنبت بفضلك يا حيدر فاقبل يا قدوة أعمالي * ما استيسر من مدح الأحقر ( 4 ) ( 25 ) وقال مخمسا بيتي المتنبي في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : لله نور المرتضى علم الهدى * بدر تبلج بالضياء مدى المدى رمت الحدود فلم أجده محددا * ( وتركت مدحي للوصي تعمدا إذ كان نورا مستطيلا شاملا ) ناء عن الادراك جوهر قدسه * إذ كان متصفا بأحمد جنسه زيت يكاد يضيء قبل ممسه * ( وإذا استطال الشئ قام بنفسه وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا )
--> ( 4 ) نظم الشاعر هذه القصيدة في النجف الأشرف وألقاها في مسجد الخضراء بمناسبة عيد الغدير سنة 1388 ه .