مؤسسة آل البيت ( ع )

142

مجلة تراثنا

3 : 261 ، ومما يدل على اضطراب الرواية : أن في صحيح ابن حبان ما يفيد أن هذه الآية التي زعموا نسخ تلاوتها كانت في سورة الأحزاب لا في سورة النور ، وأما الضرب الذي نسخت تلاوته وحكمه معا فشاهده المشهور في كتب الناسخ والمنسوخ ما ورد عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن . . . ] ( 75 ) وجميع ما ذكروه منها أخبار آحاد ، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجة فيها . وبهذا الرأي السديد أخذ ابن ظفر في كتابه الينبوع ، إذ أنكر عد هذا مما نسخت تلاوته ، قال : لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن " ( 76 ) . وقال مصطفى زيد وهو ينكر نسخ التلاوة دون الحكم : " وأما الآثار التي يحتجون بها . . . فمعظمها مروي عن عمر وعائشة ، ونحن نستبعد صدور مثل هذه الآثار عنهما ، بالرغم من ورودهما في الكتب الصحاح . . . وفي بعض هذه الروايات جاءت العبارات التي لا تتفق ومكانة عمر ولا عائشة ، مما يجعلنا نطمئن إلى اختلاقها ودسها على المسلمين " ( 77 ) . هذا وستأتي كلمات بعض أعلامهم في خصوص بعض الآثار . وكذا أنكر المحققون من الإمامية القسمين المذكورين من النسخ . . فقد قال السيد المرتضى : " ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به لأنه من خبر الآحاد ، وهو ما روي أن من جملة القرآن : الشيخ والشيخة والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، فنسخت تلاوة ذلك . ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود في أخبار الآحاد وهو ما روي عن عائشة . . . " ( 78 ) وقد تبعه على ذلك غيره ( 79 ) . الثاني : وعلى فرض تمامية الكبرى فإنه لا دليل على أن هذه الآيات التي

--> ( 75 ) ما بين القوسين مذكور في الهامش . ( 76 ) مباحث في علوم القرآن : 265 - 266 . ( 77 ) النسخ في القرآن 1 : 283 . ( 78 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 428 . ( 79 ) البيان في تفسير القرآن : 303 .