مؤسسة آل البيت ( ع )

136

مجلة تراثنا

وسلم - عرضه عليه مرتين ، فحضر ذلك عبد الله فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل " ( 60 ) . خلاصة البحث ويتلخص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية : 1 - إن القرآن الكريم كان مكتوبا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وكان حفاظه وقراؤه يفوق عددهم حد التواتر بكثير . 2 - إن أمير المؤمنين - عليه السلام - جمع القرآن الكريم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم رتبه ودونه بعد وفاته على ترتيب نزوله وذكر فيه الناسخ والمنسوخ وبعض التفسير والتأويل . 3 - إن الخلفاء الثلاثة لا دور لهم في جمع القرآن ولا في كتابه ولا في حفظه ، لا على عهد الرسول - صلى الله عليه وآله - ولا في عهد حكومتهم . 4 - إن الذي فعله عثمان هو ترتيب سور القرآن كما هو موجود الآن ، من غير زيادة فيه ولا نقصان ، وحمل الناس على قراءة هذا المصحف ونبذ القراءات الأخرى التي كان البعض عليها تبعا لأصحابها . كلمة لا بد منها : وهي أنه لو أطاع المسلمون نبيهم - صلى الله عليه وآله - وامتثلوا أمره بالرجوع إلى أهل بيته من بعده والتمسك بهم والتعلم منهم - كما في حديث الثقلين المتواتر وغيره - لأخذوا القرآن وعلومه من عين صافية ، ولكن هل علم الذي قال : " حسبنا كتاب الله " ثم منع عن كتابة السنة وسعى وراء عزل أهل البيت عن قيادة الأمة ، وحرمها من العلوم المودعة عندهم - عليهم السلام - بأن القرآن سيمزق على المدى البعيد على يد " الوليد " ، فلا يبقى كتاب ولا سنة ولا عترة ؟ !

--> ( 60 ) الإستيعاب 3 : 992 .