مؤسسة آل البيت ( ع )

122

مجلة تراثنا

فما حمله أحد واكتروا له أربعة رجال من السودان . 6 - القدح فيه وتكذيبه : ولهذه الأمور وغيرها كذب عكرمة كبار الأئمة الأعلام - الذين طالما اكتفى علماء الجرح والتعديل بطعن واحد منهم - منهم : ابن عمر ، ومجاهد ، وعطاء ، وابن سيرين ، ومالك بن أنس ، والشافعي - حيث حكى كلام مالك وقرره - وسعيد بن المسيب ، والقاسم ، ويحيى بن سعيد . وحرم مالك الرواية عنه ، وأعرض عنه مسلم ، وقال محمد بن سعد : ليس يحتج بحديثه ، وقال غيره : غير ثقة ( 12 ) . ومع هذا كله . . فإن البخاري يروي عنه ! ! ولكن لا عجب . . إذ " كل يعمل على شاكلته " بل العجب من ابن حجر ، حيث ينبري للدفاع عن " عكرمة " - والمقصود هو الدفاع عن صحيح البخاري - في مقدمة شرحه ، . . . فكيف يدافع عمن تجرأ على الله واستهزأ بشعائره واستخف بأحكامه وطعن في القرآن واستحل دماء المسلمين . . . ؟ ! وكيف يدافع عمن كذبه الأئمة الثقات حتى ضربوا بكذبه المثل لاشتهاره بهذه الصفة ؟ ! وكيف يدافع عمن امتنع الناس من حمل جنازته والصلاة عليها ؟ ! . خلاصة البحث ويتلخص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية : 1 - إن الآثار المشتملة على وقوع " الخطأ " في القرآن الكريم باطلة وإن كانت مخرجة في الصحاح وفي غيرها بأسانيد صحيحة . . وفاقا لمن قال بهذا من أعلام المحققين من أهل السنة كما عرفت . . ووجود الأحاديث الباطلة في الصحاح

--> ( 12 ) المصادر المنقول عنها ترجمة عكرمة هي : تهذيب الكمال للمزي ، تهذيب التهذيب 7 : 263 - 273 ، طبقات ابن سعد 5 : 287 ، وفيات الأعيان 1 : 319 ، ميزان الاعتدال 3 : 93 ، المغني في الضعفاء 2 : 84 ، سير أعلام النبلاء 5 : 9 ، الضعفاء الكبير 3 : 373 .