مؤسسة آل البيت ( ع )

115

مجلة تراثنا

العسقلاني : " الطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل ، بل الروايات صحيحة والتأويل محتمل " ( 4 ) وقال أيضا في الآية : " أفلم ييأس " : " وروى الطبري وعبد بن حميد - بإسناد صحيح كلهم من رجال البخاري - عن ابن عباس : أنه كان يقرؤها : أفلم يتبين . ويقول : كتبها الكاتب وهو ناعس . ومن طريق ابن جريح ، قال : زعم ابن كثير وغيره أنها القراءة الأولى . وهذه القراءة جاءت عن علي وابن عباس وعكرمة وابن أبي مليكة وعلي بن بديمة وشهر بن حوشب وعلي ابن الحسين وابنه زيد وحفيده جعفر بن محمد في آخرين قرؤوا كلهم : أفلم يتبين . وأما ما أسنده الطبري عن ابن عباس فقد اشتد إنكار جماعة ممن لا علم له بالرجال صحته ، وبالغ الزمخشري في ذلك كعادته - إلى أن قال : - وهي والله فرية ما فيها مرية ، وتبعه جماعة بعده والله المستعان ، وقد جاء عن ابن عباس نحو ذلك في قوله تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) قال : ( ووصى ) التزقت الواو في الصاد . أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيد عنه . وهذه الأشياء - وإن كان غيرها المعتمد - لكن تكذيب المنقول بعد صحته ليس من دأب أهل التحصيل ، فلينظر في تأويله بما يليق به " ( 5 ) . وظاهر كلمات ابن حجر في الموردين هو العجز عن الإتيان بتأويل يساعده اللفظ ويرضاه " أهل التحصيل " . . . نعم ذكر في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم . . . " ( 6 ) : " أخرج سعيد بن منصور والطبري والبيهقي في الشعب بسند صحيح : أن ابن عباس كان يقرأ : ( حتى تستأذنوا ) ويقول : أخطأ الكاتب ، وكان يقرأ على قراءة أبي بن كعب ومن طريق مغيرة بن مقسم ، عن إبراهيم النخعي ، قال : في مصحف ابن مسعود ( حتى تستأذنوا ) . وأخرج سعيد

--> ( 4 ) فتح الباري وعنه في الإتقان 1 : 270 . ( 5 ) فتح الباري 8 : 301 . ( 6 ) سورة النور : 27 .