الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
488
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
والآية الأخيرة من الآيات الأربع الماضية ، ورد الحديث فيها عن أناس يزعمون أنهم مسلمون ، ويشاركون في ميادين الجهاد ، ويطبقون أحكام الإسلام ، دون أن يكون لهم هدف إلهي ، بل يهدفون لنيل مكاسب مادية مثل غنائم الحرب فتنبه الآية إلى أن الذين يطلبون الأجر الدنيوي يتوهمون في طلبهم هذا ، لأن الله عنده ثواب الدنيا والآخرة معا من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة . فلماذا لا يطلب - ولا يرجوا - هؤلاء ، الثوابين معا ؟ ! والله يعلم بنوايا الجميع ، ويسمع كل صوت ، ويرى كل مشهد ، ويعرف أعمال المنافقين وأشباههم ، وكان الله سميعا يصيرا . وتكرر هذه الآية الأخيرة حقيقة أن الإسلام لا ينظر فقط إلى الجوانب المعنوية والأخروية ، بل أن ينشد لأتباعه السعادتين المادية والمعنوية معا . * * *