الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
440
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ولا تجدل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ( 107 ) يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ( 108 ) هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة أم من يكون عليهم وكيلا ( 109 ) 2 التفسير بعد الآيات التي جاءت بتحريم الدفاع عن الخائنين ، تستطرد الآيات الثلاث الأخيرة في التشديد على حرمة الدفاع عن الخائنين ، بالأخص أولئك الذين يخونون أنفسهم . ويجب الانتباه هنا إلى أن الآية ( 107 ) تشير إلى الذين يخونون أنفسهم ، بينما الذي عرفنا من سبب نزول الآيات السابقة ، هو أنها نزلت في شأن الذين يخونون الغير ، وفي هذا إشارة إلى ذلك المعنى الدقيق الذي ينبه إليه القرآن في العديد من الآيات ، وهو أن أي عمل يصدر عن الإنسان يتأثر بنتيجته - سواء كانت حسنة أو سيئة - الإنسان ذاته قبل غيره ، كما جاء في الآية ( 7 ) من سورة