الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

42

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ( 188 ) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شئ قدير ( 189 ) 2 سبب النزول ذكر المحدثون والمفسرون أسبابا عديدة لنزول هذه الآية ، منها أن اليهود كانوا يفرحون لما يقومون به من تحريف لآيات الكتب السماوية وكتمان حقائقها ظنا منهم بأنهم يحصلون من وراء ذلك على نتيجة ، وفي الوقت نفسه كانوا يحبون أن ينسبهم الناس إلى العلم ، ويعتبرونهم من حماة الدين فنزلت هذه الآية ترد على تصورهم الخاطئ هذا . وقال آخرون أنها نزلت في شأن المنافقين ، لأنهم كانوا يجمعون ويتفقون على التخلف عن الجهاد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا نشبت حرب من الحروب الإسلامية ، متذرعين لذلك بمختلف المعاذير والحجج ، فإذا عاد المجاهدون من القتال اعتذروا وحلفوا لهم بأنهم كانوا يودوا المشاركة لولا بعض الأعذار ، وأحبوا بالتالي أن يقبل منهم العذر ويحمدوا بما ليسوا عليه من الإيمان وبما لم يفعلوه من أفعال المجاهدين الصادقين . فنزلت هذه الآية ترد على هذا التوقع غير