الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
389
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خلدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( 93 ) 2 سبب النزول ذكروا أن " المقيس بن صبابة الكناني " كان قد وجد قاتل أخيه " هشام " في محلة بني النجار ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الأمر ، فبعثه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع " قيس بن هلال المهري " إلى زعماء بني النجار يأمرهم أن يسلموا قاتل " هشام " إلى أخيه " المقيس " وإن لم يكن لهم علم به أو بمكانه فليدفعوا إلى " المقيس " دية أخيه القتيل ، فدفع بنو النجار الدية لعدم علمهم بمكان القاتل ، فأخذ " المقيس " الدية وتوجه إلى المدينة مع " قيس بن هلال المهري " إلا أنه في الطريق راودته نعرة من نعرات الجاهلية ، فظن أنه قد جلب على نفسه العار بقبوله المال بدل دم أخيه ، فعمد إلى قتل رفيق سفره ، أي قيس بن هلال الذي كان من قبيلة بني النجار ، انتقاما لدم أخيه على حسب ظنه ، ثم هرب " المقيس " إلى مكة وارتد عن إسلامه ، فاستباح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دم هذا القاتل ، أي " المقيس " لخيانته ، وقد نزلت هذه الآية في هذه المناسبة وهي تبين عقوبة مرتكب القتل العمد .