الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

364

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا ( 86 ) 2 التفسير 3 دعوة إلى مقابلة الود بالود : رغم أن بعض المفسرين يرون أن العلاقة بين هذه الآية والآيات السابقة ناشئة عن كون الآيات تلك تناولت موضوع الجهاد والحرب ، والآية الأخيرة تدعو المسلمين إلى أن يواجهوا كل بادرة سليمة من قبل العدو بموقف يناسبها ، ولكن هذه الصلة لا تمنع أن تكون الآية الأخيرة حكما عاما يشمل كل أقسام تبادل المشاعر الخيرة النبيلة بين مختلف الأطراف والأفراد ، وهذه الآية تأمر المسلمين بمقابلة مشاعر الحب بما هو أحسن منها ، أو على الأقل بما يساويها أو يكون مثلها ، فتقول الآية : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها . و " التحية " مشتقة من " الحياة " وتعني الدعاء لدوام حياة الآخرين ، سواء كانت التحية بصيغة " السلام عليكم " أو " حياك الله " أو ما شاكلهما من صيغ التحية والسلام ، ومهما تنوعت صيغ التحية بين مختلف الأقوام تكون صيغة " السلام " المصداق الأوضح من كل تلك الأنواع ، ولكن بعض الروايات والتفاسير تفيد أن