الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

359

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية من يشفع شفعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا ( 85 ) 2 التفسير 3 عواقب التحريض على الخير أو الشر : لقد أشير في الآية السابقة إلى أن كل إنسان مسؤول عن عمله وعما هو مكلف بأدائه ، ولا يسأل أي إنسان عن أفعال الآخرين . أما هذه الآية فقد جاءت لكي تسد الطريق أمام كل فهم خاطئ للآية السابقة ، فبينت أن الإنسان إذا حرض الغير على فعل الخير أو فعل الشر فينال نصيبا من ذلك الخير أو الشر : من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها . . . وهذا بحد ذاته - حث على دعوة الآخرين إلى فعل الخير والتزام جانب الحق ، ونهي الغير عن فعل الشر ، كما تبين هذه الآية اهتمام القرآن بنشر الروح الاجتماعية لدى المسلمين ، ودعوتهم إلى نبذ الأنانية أو الانطوائية ، وإلى عدم تجاهل الآخرين ، وذلك من خلال التواصي بالخير والحق والتحذير من الشر