الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

316

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 69 ) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ( 70 ) 2 سبب النزول كان أحد الصحابة يدعى " ثوبان " شديد الحب لرسول الله قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا ثوبان ما غير لونك ؟ فقال : يا رسول الله ما من مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أني لا أراك ، وإني إن أدخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة فذاك حتى لا أراك أبدا . فنزلت الآيتان الحاضرتان تبشران أمثال هذا بأن المطيعين سيكونون مع النبيين ومن اختارهم الله وأنعم عليهم في الجنة . ثم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجميعن " أي يكون مسلما لتعاليمي وأوامري ، تسليما كاملا .