الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

308

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

إنها مخالفة للأمر الإلهي ، وحتى إذا كان ذلك ظلما شخصيا موجها إلى شخص النبي - افتراضا - فإن القرآن لم يقصده ولم يركز عليه ، بل ركز القرآن على هذا الموضوع وهو أن ذلك التحاكم مخالفة لأمر الله وتجاهل لإرادته . هذا مضافا إلى أننا لو ظلمنا أحدا كفانا رضاه ، فما الحاجة إلى طلب استغفاره ، ودعائه للمسئ ؟ بل وفوق ذلك كله ، لو أننا فسرنا الآية بمثل هذا التفسير - فرضا - فما الذي نقوله في تلك المجموعة الكبيرة من الآيات التي تشير إلى استغفار الأنبياء ، والملائكة والمؤمنين للعصاة والخاطئين ؟ فهل المقام فيها مقام الحقوق الشخصية أيضا ؟ * * *