الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
298
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الهلالي " قال سمعت عليا صلوات الله عليه يقول : أتاه ، رجل فقال أرني أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ، وأدنى ما يكون به العبد كافرا ، وأدنى ما يكون به العبد ضالا فقال : قد سألت فافهم الجواب . . . وأما أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل عباده بطاعته وفرض ولايته . قلت : يا أمير المؤمنين . صفهم لي . قال : الذين قرنهم الله تعالى : بنفسه وبنبيه فقال : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . فقلت له : جعلني الله فداك أوضح لي ؟ فقال : الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مواضع وفي آخر خطبة يوم قبضه الله عز وجل إليه : " إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما : كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي " ( 1 ) . 4 - وكذلك كتب نفس العالم في كتاب " ينابيع المودة " : وفي المناقب في تفسير مجاهد : إن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 2 ) . 5 - رويت أحاديث كثيرة في مصادر الشيعة مثل كتاب الكافي وتفسير العياشي وكتب الصدوق ومصنفاته وغيرها تشهد جميعها بأن المراد من " أولي الأمر " هم الأئمة المعصومون ، حتى أن بعضها ذكرت أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) واحدا واحدا ( 3 ) . * * *
--> 1 - ينابيع المودة طبعة النجف الأشرف ( الطبعة السابعة ص 136 - 137 ) . 2 - ينابيع المودة النجف ، ص 134 . 3 - راجع تفسير البرهان ، ج 1 ، تفسير الآية .