الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

288

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ( 59 ) 2 التفسير هذه الآية وبعض الآيات اللاحقة تبحث عن واحدة من أهم المسائل الإسلامية ، ألا وهي مسألة القيادة ، وتعيين القادة والمراجع الحقيقيين للمسلمين في مختلف المسائل الدينية والاجتماعية . فهي تأمر المؤمنين - أولا - بأن يطيعوا الله ، ومن البديهي أنه يجب أن تنتهي جميع الطاعات - عند الفرد المؤمن - إلى طاعة الله سبحانه ، وكل قيادة وولاية يجب أن تنبع من ولاية الله سبحانه وذاته المقدسة تعالى وتكون حسب أمره ومشيئته ، لأنه الحاكم والمالك التكويني لهذا العالم ، وكل حاكمية ومالكية يجب أن تكون بإذنه وبأمره : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله . وفي المرحلة الثانية تأمر باتباع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإطاعته ، وهو النبي المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ولا ينطلق من الهوس ، والنبي الذي هو خليفة الله بين الناس ، وكلامه كلام الله ، وقد أعطي هذا المقام من جانب الله سبحانه ، ولهذا تكون