الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
241
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ( 41 ) يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ( 42 ) 2 التفسير 3 شهود يوم القيامة : تعقيبا على الآيات السابقة التي كانت تدور حول العقوبات والمثوبات المعدة للعصاة والمطيعين . جاءت هذه الآية تشير إلى مسألة الشهود في يوم القيامة فتقول : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وهكذا يكون نبي كل أمة شهيدا عليها ، مضافا إلى شهادة أعضاء الإنسان وجوارحه ، وشهادة الأرض التي عليها عاش ، وشهادة ملائكة الله على أعماله وتصرفاته ، ويكون نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو آخر أنبياء الله ورسله وأعظمهم ، شاهدا على أمته أيضا ، فكيف يستطيع العصاة مع هذه الشهود إنكار حقيقة من الحقائق ، وتخليص أنفسهم من نتائج أعمالهم . ثم إن نظير هذا المضمون قد جاء أيضا في عدة آيات قرآنية أخرى ، منها الآية ( 143 ) من سورة البقرة ، والآية ( 89 ) من سورة النحل ، والآية ( 78 ) من سورة الحج .