الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
205
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ( 31 ) 2 التفسير 3 المعاصي الكبيرة والصغيرة : هذه الآية تقول بصراحة : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما . ومن هذا التعبير يستفاد أن المعاصي والذنوب على قسمين : القسم الأول : هو ما يسميه القرآن الكريم بالمعصية الكبيرة . والقسم الثاني وهو ما يسميه القرآن الكريم بالسيئة . وقد عبر في الآية ( 32 ) من سورة النجم " باللمم " ( 1 ) بدلا عن السيئة ، وفي الآية ( 49 ) من سورة الكهف ذلك لفظة " الصغيرة " في مقابل الكبيرة عندما يقول : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . ومن التعابير المذكورة يثبت - بوضوح - أن الذنوب والمعاصي على صنفين محددين ، يعبر عنهما تارة بالكبيرة والصغيرة ، وتارة أخرى بالكبيرة والسيئة ،
--> 1 - " اللمم " ( على وزن القسم ) تعني الأعمال الصغيرة غير الهامة .