الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

167

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ( 22 ) 2 سبب النزول كانت العادة في الجاهلية أنه إذا مات رجل وخلف زوجة وأولادا ، وكان الأولاد من زوجة أخرى ورثوا زوجة أبيهم كما يرثون أمواله ، أي أنه كان يحق لهم أن يتزوجوا بها أو يزوجوها لأحد ، وأن يتصرفوا فيها كما يتصرفون في المتاع والمال ، وقد حدث مثل هذا - بعد ظهور الإسلام - لأحد المسلمين ، فقد مات أحد الأنصار يدعى " أبو قيس " وخلف زوجة وولدا من زوجة أخرى ، فاقترح الولد عليها الزواج بها ، فقالت تلك المرأة له : إني أعتبرك مثل ابني وأنت من صالحي قومك ، ولكن آتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاستأمره واستوضحه الحكم ، فأتته فأخبرته . فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ارجعي إلى بيتك " فأنزل الله هذه الآية تنهى عن هذا النوع من النكاح بشدة . 2 التفسير هذه الآية - كما ذكرنا في شأن النزول - تبطل عادة سيئة من العادات