الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
145
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
يتحملوا الإنفاق على زوجاتهم وعوائلهم ، ولهذا لابد أن يسهم لهم - في الإرث - أكثر من الإناث . 3 ما هو العول ، وما هو التعصيب ؟ : في كتاب الإرث نقف على بحثين أحدهما تحت عنوان " العول " ، والآخر تحت عنوان " التعصيب " وهما حالتان تعرضان لمسألة الإرث عندما تكون الأسهم المذكورة في الآيات المتقدمة أقل من التركة أحيانا ، أو أكثر أحيانا أخرى . وللمثال نقول : إذا ترك الميت أختين من جانب الأب والأم ، وزوجا ، ورثت الأختان ثلثي المال وورث الزوج النصف ، فيكون المجموع 76 أي بزيادة 16 على مجموع المال ، وهنا يطرح السؤال التالي وهو : ننقص هذا السدس الزائد 16 من جميع الورثة - حسب سهامهم - وبصورة عادلة ، أم يجب أن تنقص من نصيب أشخاص معينين خاصة ؟ المعروف عن علماء السنة أنهم يذهبون إلى إدخال النقص على جميع الورثة ، وسمى الفقهاء هذا القسم عولا ، لأن العول يعني في اللغة الارتفاع والزيادة . ففي المثال الحاضر يقول فقهاء السنة : إن السدس الزائد يجب أن يقسم على الجميع ، وأن ننقص من جميع الورثة من كل واحد حسب سهمه ( 1 ) ، وهكذا يكون العمل في الموارد الأخرى ، وفي الحقيقة ينزل الورثة - هنا - منزلة الغرماء الذين لا تفي أموال المفلس بتسديد ديونهم جميعا وبصورة كاملة ، فهنا يدخل النقص
--> 1 - فتكون طريقة الحساب هنا هي أننا يجب أن ننقص 16 من سهم الأختين الذي هو 46 وسهم الزوج الذي هو 36 بمقدار أسهمهم أي نقسم 16 على 7 أقسام فننقص من سهم الأختين بمقدار 4 ، ومن الزوج بمقدار 3 ، وذلك طبقا لقانون " الإسهام بالنسبة " المذكورة في الرياضيات فتكون النتيجة أنه ينقص من سهم الأختين بمقدار 442 ومن سهم الزوج بمقدار 342 .