الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
143
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
حيث قال خالدا فيها . إن هذا التفاوت في التعبير - في الآيتين المتلاحقتين - شاهد واضح على أن لأهل الجنة اجتماعات ( أو بعبارة أخرى أن هناك حالة اجتماعية بين أهل الجنة ونزلائها ) وتلك هي في حد ذاتها نعمة من نعم الجنة ، ينعم بها ساكنوها وأصحابها ، بينما يكون الوضع بالنسبة إلى أهل النار مختلفا عن هذا ، فكل واحد من أهل النار مشغول بنفسه - لما فيه من العذاب - بحيث لا يلتفت إلى غيره ، ولا يفكر فيه ، بل هو مهتم بنفسه ، يعمل لوحده ، وهذه هي حالة المستبدين المتفردين بالرأي والموقف ، والجماعات المتحدة والمجتمعة في المقابل ، في هذه الدنيا أيضا ، فالفريق الأول يمثل أهل جهنم ، بينما يمثل الفريق الثاني أهل الجنة . 3 ميزات قانون الإرث الإسلامي : في قانون الإرث عموما ، وفي نظام الإرث الإسلامي خاصة مزايا نشير إلى قسم منها في ما يلي : 1 - في نظام الإرث الإسلامي ، وفي ضوء ما أقر من الطبقات للورثة لا يحرم أي واحد من أقرباء المتوفى من الإرث ، فليس في الإسلام ما كان متعارفا ( أو لا يزال ) عند العرب الجاهليين ، أو في بعض المجتمعات البشرية من حرمان النساء والأطفال من الإرث لعدم قدرتهم على حمل السلاح والمشاركة في الحروب وما شاكل ذلك ، بل يشمل نظام الإرث الإسلامي كل من يمت إلى المتوفى بوشيجة القربى . 2 - يلبي هذا النظام الحاجات الإنسانية الفطرية والمشروعة ، لأن كل إنسان من أبناء البشر يجب أن يرى حصيلة جهوده وثمرة أتعابه ونتاج كده وكدحه بيد من يعتبره امتدادا لوجوده وشخصيته ، ولهذا يكون سهم الأبناء - حسب هذا النظام - أكثر من سهام غيرهم ، في حين تكون سهام الآباء والأمهات وغيرهم من