الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

13

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ( 178 ) 2 التفسير 3 المثقلون بأوزارهم : بعد تسلية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الآيات السابقة وتطمينه تجاه ما يقوم به أعداء الرسالة والحق من محاولات عدائية لا تحصى ، توجه سبحانه إلى الأعداء في هذه الآية بالخطاب ، وأخذ يحدثهم عن المصير المشؤوم الذي ينتظرهم ، ( وهذه الآية ترتبط - في الحقيقة - بأحداث معركة " أحد " فهي مكملة للأبحاث التي مرت حول هذه الواقعة ، لأن الحديث والخطاب تارة كان موجها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخرى موجها إلى المؤمنين ، وها هو هنا موجه إلى الكفار والمشركين ) . إن الآية الحاضرة التي يقول فيها سبحانه : ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي ( 1 ) لهم خير لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين تحذر المشركين بأن عليهم أن لا يعتبروا ما أتيح لهم من إمكانات في العدة والعدد ، وما

--> 1 - نملي مشتقة من الإملاء ، وتعني المساعدة والإعانة وتستعمل في أكثر الموارد في إطالة المدة والإمهال الذي هو نوع من المساعدة ، وقد جاءت في الآية الحاضرة بالمعنى الثاني .