الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

11

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ولا يحزنك الذين يسرعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم ( 176 ) إن الذين اشتروا الكفر بالأيمن لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ( 177 ) 2 التفسير 3 تسلية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الخطاب في قوله تعالى : ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر موجه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فالله تعالى يسلي نبيه في أعقاب أحداث " أحد " المؤلمة قائلا له : أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر وكأنهم يتسابقون إليه إنهم لا يضروا الله شيئا بل يضرون بذلك أنفسهم ، وأساسا فالمتضرر والمنتفع إنما هي الموجودات التي لا تملك من عند أنفسها شيئا حتى وجودها ، أما الله الأزلي الأبدي سبحانه فهو الغني المطلق ، فما الذي يعود به كفر الناس أو إيمانهم عليه سبحانه ، وأي أثر يمكن أن يكون لجهودهم ومحاولاتهم بالنسبة إليه تعالى ؟ إنهم هم المنتفعون بإيمانهم إذ يتكاملون بهذا الإيمان ، وهم المتضررون