مؤسسة آل البيت ( ع )

94

مجلة تراثنا

عن عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ، قال : سمعت غير واحد يذكر أن ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس ، فلما أسحر جعل يقول له : أصحبت ، وكان حجر مؤذنهم ، فخرج حجر وأذن فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية ، فجعل حجر ينادي فوق المنارة : قتله الأعور - وكان الرجل أعور - وكان علي يسميه عرف النار . 14 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن هشام ابن محمد ، قال : حدثنا عوانة بن الحكم : إن حجر بن عدي لما انصرف الناس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث وكان حجر بن عدي إمامهم ، فلما سلم قال الناس : ضرب أمير المؤمنين الليلة ، فنظر إلى الأشعث فقال : ألم أر ابن ملجم معك وأنت تناجيه تقول له : فضحك الصبح ؟ ! والله لو أعلم ذلك حقا لضربت أكثرك شعرا ، فقال : إنك شيخ قد خرفت . قال : وبعث الأشعث إليه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي ، قال : أي بني ، أنظر كيف أصبح أمير المؤمنين ؟ فذهب فنظر ثم رجع إليه فقال : يا أبه رأيت عينيه داخلتين في رأسه ، فقال الأشعث : عيني دميغ ورب الكعبة . 15 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الله بن يونس ابن بكير ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن ربيعة ، قال : حدثني نافع بن عقبة المنبهي ، قال : خرجت من أهلي في السحر ، فانتهيت إلى باب المسجد - باب كندة - فإذا رجل خارج من المسجد مخترط سيفه ، فطرحت طيلساني في وجهه ثم أخذته فانتزعت السيف من يديه ثم قدته كما يقاد الجمل فأدخلته المسجد فسمعت الضوضاء والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين ، فجثت به فقلت : هو ذا ، أخذته خارجا من المسجد مخترطا سيفه ، فأدخل على علي ، فقال : احبسوه فإن أمت من جراحتي هذه فهو في أيديكم ، نفس بنفس فاقتلوه ، وإن أعش وأبرأ أرى فيه رأيي . 16 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله ، عن هشام بن محمد ، قال : حدثني رجل من النخع ، قال : حدثني صالح بن ميثم ، عن أبيه ، قال : نظرت إلى الناس [ 235 / أ ] حين