مؤسسة آل البيت ( ع )
92
مجلة تراثنا
علي يقول : الصلاة الصلاة أيها الناس ، فضربه ابن ملجم على جبهته بالسيف فأصاب السيف الحائط فثلم فيه ، ثم ألقى [ 234 / أ ] السيف وقال للناس : اتقوا السيف فإنه مسموم ، وزعموا أنه كان سمه شهرا ، وأخذ ابن ملجم ودخل علي منزله . 11 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله - ، عن هشام بن محمد ، قال : حدثني رجل من النخع ، عن صالح بن ميثم ، قال : بينا علي بن أبي طالب - قبل تلك الليلة بليلتين - يوقظ الناس لصلاة الفجر إذ أتاه ابن ملجم بصحيفة ملفوفة يدعوه فيها أو ينابذه ، ففتحها علي فلم يستثر ما فيها حتى صلى ففتحها فإذا فيها : أدعوك إلى التوبة من الشرك ! ! وأنابذك على سواء أن الله لا يهدي كيد الخائنين ، فقال علي : من صاحب هذه الصحيفة ؟ فلم يكلمه أحد ، فبصق فيها فمحاها ثم رمى بها ، وقال : عليه لعنة الله . 12 - حدثنا الحسين بن صفوان البردعي ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله ، - ، عن هشام بن محمد ، أن أبا عبد الله الجعفي حدثهم عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين ، قال : لما أراد الله تبارك وتعالى إكرام علي بهلاك ابن ملجم ظل ابن ملجم في مسجد لبني أسد ، حتى إذا جنه الليل صار إلى دار من دور كندة ، وقبل ذلك بجمعة ما قام علي على المنبر إلا وقال : إنه قضي فيما قضي على لسان النبي - عليه السلام - الأمي : ألا يبغضك مؤمن ولا يحبك كافر ( 1 ) ، وقد خاب من حمل إثما وافترى .
--> ( 1 ) هذا حديث صحيح ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مخرج في الصحاح والسنن والمسانيد بطرق كثيرة بألفاظ مختلفة منها ما في المتن وأشهرها قوله - صلى الله عليه وآله - : ( لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ) ونحن نقتصر هنا على بعض من أخرجه بهذا اللفظ فقط . فمنهم : أحمد في المسند 1 / 84 و 95 و 128 و 138 و 6 / 292 ، وفي فضائل الصحابة رقم 948 و 1059 و 1102 و 1107 ، وفي مناقب علي برقم 71 و 229 و 292 . وأخرجه الحميدي في مسنده 1 / 31 رقم 58 ، والترمذي في سننه 5 / 643 رقم 3736 ، والنسائي في السنن في باب الإيمان 8 / 116 و 117 ، وفي خصائص علي : 19 ، وابن مندة في كتاب الإيمان 1 / 414 و 2 / 607 بطريقين ، والزمخشري في خصائص العشرة : 97 ، والحاكمي في الأربعين المنتقى الباب 9 و 32 ، والحافظ أبو يعلى في المسند 1 / 251 رقم 291 ، والجوهري في أماليه . وأخرجه أبو الحسين محمد بن المظفر البغدادي في جزء من حديثه عن أبي داود السجستاني ، وابن الأعرابي في المعجم - الورقة 98 / أ - ، وأبو نعيم في صفة النفاق بعدة طرق وأسانيد كثيرة وفي حلية الأولياء 4 / 185 بطريقين ، وابن المغازلي في المناقب بالأرقام 225 ، 226 ، 228 ، 229 ، 231 . وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه 1 / 221 وفي موضع أوهام الجمع والتفريق 2 / 468 وفي تاريخ بغداد 2 / 255 و 8 / 417 و 14 / 426 ، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص 223 ، والرافعي في التدوين 4 / 51 في ترجمة قيس بن محمد بن قيس ، والذهبي في تذكره الحافظ 1 / 10 ، وابن عبد البر في الإستيعاب ص 1100 ، وابن عساكر في معجم شيوخه بعدة طرق وفي ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - من تاريخه بعدة طرق أيضا بالأرقام 682 ، 683 ، 686 ، 687 ، 691 ، 692 ، 694 ، 695 ، 696 ، 697 ، 698 ، 699 ، 700 ، 701 ، 702 ، 703 ، 707 ، 708 ، 709 ، 710 ، 711 . وأخرجه ابن حزم في الفصل 3 / 257 ، وابن كثير في تاريخه 7 / 354 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 509 . هذا كله بعض مصادر هذا الحديث بهذا اللفظ ، وروي بألفاظ أخر أشهرها قوله - عليه السلام - : ( لقد عهد إلى النبي الأمي إلى أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) فله طرق ومصادر أكثر من هذه ربما جمعنا ما تيسر من ذلك في العدد القادم إن شاء الله .