مؤسسة آل البيت ( ع )
60
مجلة تراثنا
مصاحف ثلاثة : مصحفا فيه قراءة ابن مسعود ، ومصحفا فيه قراءة أبي ، ومصحفا فيه قراءة زيد . فلم أجد في كل منها ما يخالف بعضها بعضا ) ( 50 ) . وهكذا تندفع الشبهة الرابعة . رد أحاديث نقصان القرآن : وأما أحاديث نقصان القرآن فالمعروف بينهم حملها على نسخ التلاوة ، لئلا يلزم ضياع شئ من القرآن ، ولا الطعن فيما أخرجه الشيخان وما رواه الأئمة الأعيان ، وقد ذكروا لها أيضا وجوها من التأويل سنذكرها . ولكن - مع ذلك - نجد فيهم من يطعن في بعض تلك الأحاديث فعن ابن الأنباري في : ( ابن آدم لو أعطي واديا ) ، ورواية عكرمة : ( قرأ علي عاصم ( لم يكن ) ثلاثين آية هذا فيها ) : ( إن هذا باطل عند أهل العلم ، لأن قراءتي ابن كثير وأبي عمرو متصلتان بأبي بن كعب لا يفرقان فيهما هذا المذكور في لم يكن ) ( 51 ) . وقال بعضهم في ( آية الحمية ) : ( روي عن عطية بن قيس ، عن أبي إدريس الخولاني : إن أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق ومعهم المصحف ليعرضوه على أبي بن كعب وزيد وغيرهما ، فغدوا على عمر ، فلما قرؤا بهذه الآية : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية . . قال عمر : ما هذه القراءة ؟ فقالوا : أقرأنا أبي . . . ، فهذه وما يشبهها أحاديث لم تشتهر بين نقلة الحديث ، وإنما يرغب فيها من يكتبها طلبا للغريب ) ( 52 ) . وقال فيما ورد عن زر عن أبي بن كعب في عدد سورة الأحزاب ( 53 ) : ( يحمل - إن صح ، لأن أهل النقل ضعفوا سنده - على أن تفسيرها . . . ) ( 54 ) .
--> ( 50 ) مقدمتان في علوم القرآن : 47 . ( 51 ) مقدمتان في علوم القرآن : 85 . ( 52 ) مقدمتان في علوم القرآن : 92 . ( 53 ) في لفظ رواية كتاب ( مقدمتان في علوم القرآن ) : ( الأعراف ) . ( 54 ) مقدمتان في علوم القرآن : 82 .