مؤسسة آل البيت ( ع )
36
مجلة تراثنا
حين تتلى على النفوس بيانا * بسناها الموت الوحي ثناها كم له صيحة تذيب الرواسي * ومن الصخر أسمعت صماها وتلبي الأفلاك طوعا لديه * مسرعات بالدوران ناداها حل لما قضى ضرائح قدس * رحمة الله أكرمت مثواها ( 210 ) فعلى ذاته إله البرايا * بالمثاني صلى غداة اجتباها الثالثة : ملحمة الشاعر الفذ ، والعالم الجليل الشيخ عبد الله بن علي ابن عبد الله الوايل الأحسائي ، المعروف ب ( الصائغ ) . ونحيلك إلى ما كتب عنه سمينا الخطيب الهلالي في نشرة ( تراثنا ) ( 8 ) التي تصدرها مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - بقم المقدسة ، قال : ولد الشاعر في الهفوف عاصمة الأحساء في حدود النصف الأول - أو بعده بقليل - من القرن الثالث عشر ، ولم يحدد بالضبط تاريخ ولادته ، غير أنه كان حيا عام 1281 ه ، وهو تاريخ الفراغ من نظم ملحمته الشعرية ، كما أرخها هو في آخر أبياتها . والشاعر ، بالإضافة إلى ملكته الشعرية ، كان أحد العلماء المحصلين ، أخذ دراسته العلمية في مدينة الأحساء على يد علمائها آنذاك ، ومنهم الشيخ محمد أبو خمسين ، فقد أخذ عنه الحكمة والفقه ، ولا يدرى هل سافر إلى النجف أم لا ؟ وله من الآثار : 1 - ديوان شعر كبير يتألف من ثلاثة أجزاء في مختلف الأغراض والمواضيع ، 2 - كشكول كبير ، 3 - نهج الأزرية ، وهي الملحمة التي سنقدم جزءا منها للقارئ : تشتمل على أكثر من ( 15000 ) بيت من الشعر ، كما توجد له ثلاثة بنود في التوحيد ، والنبوة ، والإمامة ، وتوفي عام 1305 ه في قرية ( سيهات ) إحدى قرى مدينة القطيف ( 9 ) . وذكر من الملحمة مائة وأربعين بيتا ، أولها :
--> ( 8 ) العدد الرابع ، السنة الأولى ، ربيع 1406 ه . ( 9 ) العدد الرابع ، السنة الأولى ، ربيع 1406 ه .