مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

له ، والقيام بأمره . واليتيم الثاني : علي بن أبي طالب أخوه في الدين ومولاه بمعنى الاتباع ، ومولى المؤمنين بحكم الاستتباع ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، والإصلاح له موالاته ومشايعته ، والحب له في الله ، وهو يتيم عن والده ، فآواه رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفاء لحق والده إذ آواه . واليتيم الثالث : فاطمة عليها السلام . ومن بقي عن مثل المصطفى فهو أحق باليتم . والإصلاح لها إعطاء حقها ومعرفة قدرها ، وتعظيم شأنها وأمرها . وكذلك أولادها فهم اليتامى ، ورثوا يتمهم من آبائهم الطاهرين . وهم الأفراد من الدر اليتيم ) ( 25 ) . وقال فيما قاله عن أسرار قوله تعالى : ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع . . . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( 26 ) . ( . . . وسر آخر : الآية خاصة بجماعة من المهتدين الهادين المهديين . وكذلك الصلوات خاصة بهم ، بها أرفع الدرجات التي يرتقي إليها الإنسان ، ولا يجوز إطلاقها إلا على الأنبياء والأولياء ، ولذلك نقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، والوصل والصلة من باب واحد ، وصلى ووصل على نمط ، ( ولقد وصلنا لهم القول ) ، ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) ، وكما وصل القول الحق ، والأمر العدل ، من إبراهيم إلى إسماعيل إلى أولاده الطاهرين حتى ظهر بصاحب الشريعة الآخرة ، كذلك وصل القول منه إلى أهل بيته المطهرين حتى ينتهي إلى يوم الدين ، صلاة دائمة يزكيها إلى يوم الدين ، كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنه حميد في القول الأول ، مجيد في القول الآخر . وهذا معنى الصلوات على النبي وآله فيما يلي عالم الخلق على الأشخاص ، ثم الصلوات على النبي وآله فيما يلي عالم الأمر على الأرواح ، فهي أشرف البركات ، وأعلى التحيات ، وأطيب الطيبات على أرواح الطاهرين والطاهرات من المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ،

--> ( 25 ) الورقة 359 من المخطوطة . ( 26 ) البقرة / 155 - 157 .